فهرس الكتاب

الصفحة 28377 من 29568

ذلك فقد عمل هناك كذلك بالحقل الوطني مع صديقه الشيخ محمد الحمداوي.

تتلمذ عليه بعض الشباب منهم: الشيخ عبد الكريم مطيع، والذي كان عمره انذاك في السادسة عشر. ثم نفي مع زميله الشيخ محمد الحمداوي إلى (أغبالونكردوس) في الصحراء، فدرّس هناك اللغة العربية لبعض المنفيين من الوطنيين.

وفي سنة 1955 م عاد إلى الدار البيضاء بعد الافراج عنه.

حاول العلامة محمد المختار السوسي، أن يعرف بمنطقة سوس، حيث كانت ولا تزال تزخر بالعديد من المدارس القرآنية والعلمية، وقد تخرج منها علماء كثيرون ... وتسمى هذه المدارس بإسم: المدارس العتيقة لكون التعليم فيها يعتمد على الطريقة التقليدية. وقد جمع عالمنا الجليل، مخطوطات كثيرة كان قد اكتشفها في المكتبات المغربية، فأعتمد عليها في مؤلفاته الزاخرة للتعريف بعلماء سوس، ومدارسها، وتقاليدها ...

قيل له يوما: (ترجمت لكل عالم و فاضل في إقليم سوس، و لكنك أغفلت نفسك، و لماذا لم تضع لحياتك ترجمة؟) أجاب الأستاذ على الفور: (هذا العمل كله إنما هو ترجمة نفسي و قصة حياتي) .

كلمة حق قالها، فكم من رجل يُعرف من إنتاجه الفكري، والأدبي ... ثم إن العناء الذي يحمله في البحت، والجمع والتأليف، طوال مدة حياته يعتبر بمتابة سيرة ذاتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت