الشخصية والذاتية، وعلى أصداء معارك الريف بقيادة عبد الكريم الخطابي، وعلى أصداء شرقية.
من هنا يمكن القول، إن الوعي الوطني تكون من خلال الممارسة العينية، وما صاحب ذلك من اهتزاز المشاعر أمام تزايد الضغط الاستعماري بكل أشكاله: العسكري والسياسي والاقتصادي والثقافي، وكان لابد من انتظار فترة زمنية قبل أن يتم تشكيل الخيوط الأولى لبرنامج وطني، وعلى هذا الأساس مثل الخطاب السلفي منبرًا متقدمًا لتحريك الهمم، وظاهرة ثقافية اجتماعية في بدايتها قبل أن تتحول إلى ظاهرة سياسية، وتتولى القيام بمهام العمل الوطني لمواجهة الاحتلال الأجنبي والاصطدام معه.
لا شك أن هذا التحول الذي قاده إلى الخطاب الوطني يطرح عدة تساؤلات، من بينها: ما هي الوسائل التنظيمية التي التجأ إليها ليوسع من مداركه؟ وما هي المضامين الفكرية التي اعتمدها، واعتبرها ضرورة لنشر الدعوة الوطنية؟
يجيب محمد المختار السوسي على التساؤل الأول بأن الأداة التنظيمية التي تم اللجوء إليها هي تأسيس جمعية سياسية بتاريخ 16 رجب 1377، وكان رئيسها الأخ علال أصغرنا" (الألغيات جـ II ص. 227) ."