فهرس الكتاب

الصفحة 28443 من 29568

قبل أشياخ لكريحة أو بدراستها وتحليلها، أو بإخراجها على شكل أعمال مسرحية

غير أن هذه الحظوة التي وجدها شاعرنا في أوساط المهتمين بفن الملحون، والتي لا تزداد إلا قوة ورسوخا مع توالي الأيام، تتضاعف معها اختلافات هؤلاء حول المسار الروحي الذي تدرجت عبره شخصيته، والذي يوازيه مسار فني تقلب في أطوار وأحوال نتيجة التقلبات التي شهدتها حياته. فمن المؤكد لدى الجميع أن شاعرنا العلمي كان ذا صلاح وتقوى وولاية، كما قال عنه المؤرخ عبد الرحمان زيدان في"الإتحاف":"كان رحمه الله من أهل المقامات العالية والأحوال السنية لا يعرف لعبا ولا لهوا ولا ما يرجع لزخرف الدنيا وزينتها" (عن: د. عباس الجيراري. القصيدة)

فجاءت أشعاره طافحة بالحكمة والأنوار الربانية والتوسلات الإلهية والمواعظ الجليلة. غير أننا إلى جانب هذه الأغراض ذات النفس الديني -الصوفي، نجد ديوان العلمي طافحا كذلك بأشعار الغزل والخمرة والمرأة ... فكان هذا مصدر اختلافات الدارسين لشعره، يوجهها السؤال التالي: هل تصح نسبة الخمريات والغزليات إلى شاعر عفيف تقي ورع من عيار سيدي عبد القادر العلمي؟

ويمكن تصنيف المذاهب التي ذهبوا إليها في الموضوع، مذهبين رئيسيين:

الأول: مذهب قال بصحة نسبة الخمريات و الغزليات إلى العلمي بمثل درجة صحة نسبة التوسلات والمواعظ والمدائح النبوية، إليه، وذلك على أساس أن مسار حياته قد تطور عبر مرحلتين: الأولى مرحلة الحياة الطبيعية التي عاش فيها حياة عادية أحب فيها الحياة وتمتع بها .. وفيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت