نظم قصائده الغزلية والخمرية. والثانية مرحلة زهد وانقطاع عن الدنيا وابتعاد عن متعها ولذاتها، وفيها نظم معظم توسلاته ومدائحه النبوية ومواعظه ووصاياه
أما المذهب الثاني: فإنه لا يرى هذا الرأي ويذهب إلى أن غزلياته لم تكن في مُعيَّن، وان خمرياته يجب النظر إليها بأنها خمريات صوفية، ومن ثمة ينبغي تأويلها لاستخراج كوامنها وذخائرها.
وفي هذا السياق، نريد من هذه المحاولة الوقوف عند خمريته الشهيرة: قصيدة الساقي، للإجابة عن السؤال التالي: إلى أي حد يمكن قراءة هذه القصيدة الخمرية قراءة صوفية؟ تتوخى هذه الورقة إذن، استنطاق المعجم اللغوي للقصيدة والكشف عن بنيتها الدلالية لفك بعض ألغازها ودقائق تعابيرها.
1 -تقديم القصيدة
-عنوان القصيدة: الساقي، وتعرف أيضا بقصيدة: الفجر، وهي من بجر"لمبيت"في أحد"قياسات"الثلاثي منه. تتكون من سبعة أقسام. وباستثناء القسم الأول، نجد الأقسام الستة الأخرى مستهلة بسويرحة أو نواعر أو مطيلعات، وبذلك يتكون كل قسم من أربعة أبيات -سويرحة وأربعة أبيات أصلية، مع الإشارة إلى أن المنشدين للقصيدة يحافظون على ترديد عبارة"يا ساقي"بعد الشطر الأول من كل بيت من الأبيات الأصلية. أما لازمة القصيدة أو حربتها فهي
راح الليل وعلم الفجر تاك الصبح الراقي * (يا ساقي)
در على الحضرا بفنجلك تزيان الموسيقى * وازرع للساهي ايفيق
2.في عنوان القصيدة