فهرس الكتاب

الصفحة 28446 من 29568

بنى الشاعر قصيدته على خطة سردية، يبرز فيها تدرج الحالات واللحظات الشعرية بشكل نسقي، يتضمن الثوابت الأساسية التي تقوم عليها البنية الدلالية للقصيدة.

وتتشكل الخطة السردية للقصيدة من أقسامها السبعة، بما فيها السويرحات التي تسبق كل قسم على حدة، ويمكن استشفاف هذه الخطة من خلال ثلاث وحدات أساسية يمكن توزيع أقسام القصيدة إليها

-ففي الوحدة الأولى (القسم الأول) ، يخاطب الشاعر الساقي ويستوقفه عند العنصر الأول في المنظومة الرمزية للقصيدة وهو: الطبيعة

شف أهمام الضو بانت علومو فلأفاقي * وانظر لشموسو الباهيا عل لجدار شريقا

هزمت سلطان لغسيق

وأطيار البستان كتسبح للحي الباقي * فوق أغصان الروض كتحنن بأصوات رقيقا

صاح البلبل والبشيق

-وفي الوحدة الثانية (القسم الثاني والثالث) ، يظل عنصر الطبيعة حاضرا، ويتوجه بالخطاب إلى الساقي لطلب الخمرة. فالعنصر الرمزي الثاني الذي ظهر هنا هو: الخمرة، فيصفها ويصف فضاء الإنس والطرب المصاحب لها. يقول في طلبها وفي وصف صفائها ورقتها:

طار غراب الداج والخمر فالاواني باقي * اهدي كاسك للمليح واخضع لو بتبنديقا

وافهم معناتو وعيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت