دعوا إلى ضرورة تحديث الخطط والمؤسسات العسكرية والإدارية والسياسية والمالية من أجل تجاوز الأزمة الداخلية.
وهكذا ومن أجل إنجاح عملية الإصلاح والتحديث، تم تبني مشاريع مهمة أبرزها تعميم المعرفة الجديدة التي ركزت على الاهتمام باللغات والترجمة وإعطاء الأولوية للعلوم التطبيقية مثل الرياضيات والجغرافية. وقد كان لمشروع المطبعة المتميز دور جبار في نشر أفكار ومبادئ"الحداثة والتجديد"وإحداث تغييرات جذرية في تصورات النخبة المثقفة والسلطة السياسية على حد سواء. وكانت النتيجة ترجمة تلك التصورات إلى مشاريع وبرامج واقعية هادفة إلى تحديث بنيات المؤسسات السياسية والعسكرية والمالية والإدارية. وقد اتضح ذلك في عهد كل من السلطان سليم الثالث ومحمود الثاني في الدولة العثمانية، ومع جهود السلطانين محمد الرابع والحسن الأول التحديثية في المغرب.
والملاحظ تبني النخبة المثقفة والسلطة السياسية في المغرب"التجربة العثمانية"في الإصلاح والتحديث من أجل تجاوز الأزمات التي عرفتها البلاد مند القرن السادس عشر، حيث ثم استقدام"الحداثة العثمانية"لإصلاح الخلل الذي عرفته الخطط العسكرية والإدارية والمالية والسياسية.
لقد واجه تطبيق مشاريع الإصلاح والتحديث في البلدين تحديات داخلية وأخرى خارجية، كان أبرزها الصراع بين النخب التقليدية المناصرة"للنظام القديم"والمعارضة لأي انفتاح على الغرب، وبين النخب