التقليدي (المبيت) إلى أنواعه المعروفة، وصولا إلى الثورة التغيرية التي أحدثها بحر"مكسور الجناح"
وهنا نسأل هل كانت دعوة إدريس المريني بمثابة"صيحة في واد"؟
والإجابة عن هاذ التساؤل، يحيلنا للحديث على خصوصيات القصيدة الزجلية المعاصرة، والتي ظهرت مع بداية السبعينيات، ومن أبرز روادها الزجال المغربي أحمد المسيح صاحب أول إصدار زجلي مدون سنة 1976 تحت عنوان:"الرياح التي ستأتي"وهو أيضا من الزجالين القلائل الذين وجدنا أعمالهم الإبداعية تقدم أنواعا من النقد الصامت .. ولو انتبه هؤلاء الرواد قليلا، لوجدوا عصارة مرجعية مهيأة لهم، وأعني بها دعوة إدريس المريني .. وكم هو رائع أن تتعزز شجرة نسب فرسان القصيدة الزجلية المعاصرة بمثل هذه الإنجازات الفريدة والمتفردة ....
3)لنقد الصامت في شعر الشاعرمحمد بنعلي ولد الرزين (ماهية الشعر) :
لقد استحق الشاعر الفحل محمد بنعلي العمراني ولد الرزين، لقب"المعلم"عن جدارة واستحقاق .. وكم يسعدنا أننا نتوفر على سيرته الذاتية النموذجية في التحصيل العلمي والإبداع الخالص الراقي ... وهو ما مكننا من اكتشاف ميولاته النقدية .. وتضمين بعض نصوصه ما يصطلح عليه بالنقد الصامت .. ومن المعلوم أن شاعرنا كان من السباقين إلى مجال"فلسفة السؤال"التي تضمنتها قصائده في شتى المواضيع المعرفية، وعلى رأسها قصيدة"الذرة"التي تظهرالشيخ العمراني ولد ارزين كمثقف كبير، قد تفاعل مع تطور عصره .. هذه القصيدة التي يبلغ عدد أبياتها563 بيتا .. (8)