المعنى- الفكر-العقل- التماثل- القافية- الشعر-الحس .. والأكيد أنه لو حصلنا على القصيدة كاملة لاكتشفنا ألفاظا وأفكارا إضافية ..
وفي باب المعاني في القصيدة فإننا نوجزها كالتالي:
-... بسبب قيود الشعر بدأ الحرف يغور
-... الأحاسيس تأخد مكان قيود الأوزان والقافية
-... حين يتحقق مطمح الشاعر، فإن الآذان ستكون صاغية، والقلوب ستردّد شعر الشاعر بكل تلقائية ..
-... وأن الأفكار تماثل الطيور في طلب الحرية، حيث لن ترضى سجنها في قفص ولو كان من لؤلؤ ومرجان ..
وهنا لابدّ أن ننتبه إلى سبق آخر جاء به الشاعر ادريس المريني، بإفساحه مكانة وازنة للمتلقي، وهي مكانة الإنصات المفضي إلى التفاعل الإيجابي .. حيث بعد الإنصات المفيد، سينتقل المتلقي إلى المشاركة في إنجازات الشاعر، حيث سيردد أشعاره وإنشاده ... فحين تصغي الآذان إلى الشعر الحقيقي، فالقلوب هي التي تردّده وليست الألسن (5) ولو انتبه النقاد لوجدوا نظرية ادريس المريني هي نفسها التي كان يقصدها مجموعة من نقاد الغرب وعلى رأسهم رولان بارط، وحصوصا في كتابه الشهير"لذة النص" (6) ..
وبالعودة إلى دعوة الشيخ ادريس المريني إلى التحرر من قيود الوزن والقافية .. نذكر بأنها قد لقيت قبولا من شيخ أشياخ وقته محمد عبد الله بن احساين (7) لكنها بقيت تراوح مكانها .. إلى أن تطور نظام البيت