فهرس الكتاب

الصفحة 28497 من 29568

فنحن أمام نص شعري (قصيدة) تتوفر على كل شروط بناءها وبقاءها .. تقفز على التعريف التقليدي للشعر كونه كلام موزون ومقفى .. أو حتى أنه من اللحن بنوعيه الموسيقي واللغوي ... أو مع من تحدثوا عن (الانزياحات) وما شابه ذلك وقد سبق للشاعر المنظر الشيخ أحمد سهوم، أن طرح معطى جديدا في كتابه (الملحون المغربي) (14) أن لفظ"ملحون"تعني الفصاحة والبلاغة والبيان ... (15) معتمدا في ذلك على ثلاثة أسطر من قصيدة عبد الله واحساين تقول:

والقولْ كلّ ملحونْ ... أوف: النّظامْ موْزونْ

.. ملحونْ ف: لمْعاني موزونْ على نظامتْ النُّظامْ ..

وفي ما أعتقد به، أن الأمر يتعلق بحاجة المغاربة إلى إبداع مستقل يشبههم .. سبقه استقلال لغوي غني ومتطور، وهذا هو المهم، أما في مايخص عمليه الإغراق في التعريف الزئبقي، إذ داك يمكن أن نستفيد من المقولة البليغة للمفكر الأمازيغي القديم أوغسطين حين سُأل عن تعريف الأسطورة فقال: (إنني أعرف جيدا ماهي، بشرط أن لايسألني أحد عنها، ولكن إذا ما سُئلت، وأردت الجواب، فسوف يعتريني التلكؤ ...

ويستفاد من كل هذا، أن شعر الملحون يحتاج اليوم إلى إعادة قراءته وفق أدوات إجرائية نقدية يستحقها .. خالية من التكرار والمجاملات ..

وكيف لا ونحن نقف مشدوهين أمام صور شعرية رائعة، وأمام تعريفات وتوصيفات لهذا الذي أبدعوه سحرا لايقاوم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت