الأدب. وقد أفدت كثيرا من معارفه وتقنياته في المقاربة الشعرية حين أصدر سنة 2000 كتابه القراءة التفاعلية عن دار توبقال للنشر. ادريس بلمليح من طينة الأساتذة والباحثين الذين يدققون المفاهيم ويكتبون بحرص شديد وبدون سرعة ولا أحكام قيمة.
6 يوليوز 2003
بداية صيف حار جدا. ادريس بلمليح يقبل أن يشارك في لجنة علمية لمناقشة أطروحتي لنيل الدكتوراه. التقيته في بهو الكلية وكان بشوشا مرحبا فزال عني بعض التوتر. رجوته ألا يؤخر القراءة والتقرير لما بعد عطلة الصيف فقد كنت قلقا متعبا وزوجتي على أبواب وضع طفلنا الثاني بعد أسابيع قليلة. وعدني بألا يتأخر وكان عند وعده رحمة الله عليه. الأستاذ بلمليح كان قاسيا في مناقشتي، جرى بيننا نقاش علمي طويل وممتع رغم دقة اللحظة والترقب والعياء. خالفني الرأي حين دافعت عن فرضية غير مألوفة في تاريخ الأدب هي أن قيس بن الملوح كان شاعرا عذريا لكنه في الحياة لم يكن كذلك فقد فاز بالتفاحة كما فاز بها آدم. كانت مصادري قوية في استدلالاتها لكننا في الأخير أمام افتراضات قد يصدقها التاريخ وقد ينفيها. انتهت الجلسة وعدنا إلى سابق ما كنا عليه،