لقاءات ومهرجانات تتمحور أشغالها حوله (ففي سنة 1970 نظمت وزارة الثقافة التي كان على رأسها العلامة محمد الفاسي المهرجان الأول لرجالات الملحون بمراكش، واستمرت جمعية هواة الملحون على تنظيم العديد من الملتقيات وعملت على إعادة الحياة إلى مشروع تجميع أهل الملحون في إطار جمعوي شامل سنة 2010، وكذلك دأبت جمعية الشيخ الجيلالي امثيرد على تنظيم العديد من المهرجانات منذ أواسط السبعينيات من القرن العشرين، مثلما نجد غيرهما من الجمعيات التي تنشط في بعض المدن العتيقة ما فتئت تنظم مهرجانات تتمحور أشغالها حول هذا الفن نذكر منها مهرجان سجلماسة، ومهرجان فاس ... ) . وإذن فبفضل هؤلاء الشيوخ المبدعين لنصوص شعرية ملحونة جديدة تناولت قضايا ومستجدات العصر، وبفضل الحفاظ والمنشدين للنصوص المتوارثة منذ الشيوخ (المصمودي والمغراوي وامثيرد وغيرهم) ، وبدعم من هؤلاء الولوعين والمحبين لهذا النمط من القول الشعري المغربي العربي الملحون، أمكن الرقي بالعمل الجمعوي المتمحور حوله، كما كان من الممكن إيصال هذا الفن إلى الشباب، عبر بعض المعاهد الموسيقية، ومن خلال الفنون الحديثة كالمسرح وأغنية الأجيال، مثلما تمكن الباحثون في الجامعات من الحصول على نصوصه لكي يجروا عليها دراساتهم التي تطول أشكاله الفنية وأعاريضه، بلاغته وموضوعاته، ارتباطاته بغيره من الأشكال الفنية وبكل مستويات الثقافة والحضارة في مغرب القرون التي توالى فيها حضوره وإشعاعه، بل لقد تمكن العلامة محمد الفاسي من إصدار الأجزاء الستة من"معلمة الملحون"التي اشتملت على الدراسات والبحوث التي أجراها على هذا الشعر، والتي احتوت تراجم وتعريفات بعدد كبير