فهرس الكتاب

الصفحة 28527 من 29568

(( ما لي ف البيت غي حصيرة مليت عييت ما نشر/وايزار قديم للسمر/ ولحافة منها الحلفة بانت وشتاقت إبرا

والخزنة من قصايد الشيخ الجيلالي وبوعمر/والملكيات د الجفر/ والمعلمة على كتاب الملحون وفيها برا ... ))

لينتهي إلى القول في القسم الخامس ما يفيد الدلالة على تأسفه للحال التي أضحى يعيشها الشعر الملحون:

(( أنا المولوع بالنظام والقوافي رايق الشعر/عندي موزون والنثر/ شيخ فلكلام والسجية من فضل الله وافرا

لكن الشعر أحبيبي ما لو فزمانا اقدر/ والشاعر كيدوق مر/ ما لو قيمة ولا مرتبة راني ب?رايحي درا

آش المعمول في بلادي والكلمة لونها اصفر/ والكاتبها سوى صفر/ والموهوب أحبيب قلبي قتلوه بلا مشاورا

نبكي أنا على الملحون أهلو حفرو لو قبر/من قبل نهاية العمر/ دفنوه الرافضين تطويرو ما قبلو محاورا ... ))

وانطلاقا من هذه المحاولة في مقاربة هذا النص الشعري لمحمد النميلة، يمكن القول إن هذا الشاعر مثلما حاول التجديد على مستوى المعجم اللغوي، سعى من أجل تجديد المضامين الشعرية وجعلها مسايرة للواقع المعاصر. إذ لاحظنا كيف أن الألفاظ الحاملة لمعان حديثة تحضر بقوة، وكيف تحول غرض الغزل في هذا النص إلى مناسبة لتناول غرضين اثنين: أولهما تصوير الوضع الاجتماعي الذي يعيشه الفقراء، والثاني تصوير الوضع الفني الذي يعيشه الشعر الملحون والدعوة من خلال ذلك إلى العمل على تطويره أشكالا ومضامين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت