فهرس الكتاب

الصفحة 28528 من 29568

استنادا إلى كل هذا نخلص إلى أن شيوخ الشعر الملحون المعاصرين يتراوحون بين السير على نهج أسلافهم، وبين العمل من أجل التجديد، خاصة على مستويات: المضمون، واللغة: معاجم وأساليب، والتصوير الفني. ولكن، يبقى الإيقاع الموسيقي (الخارجي والداخلي) في حاجة ماسة إلى الدراسة العلمية لسبر أغواره، ولإقدار الشعراء الشيوخ على التمكن من التجديد فيه.

3 ــ الشيخان الأحمدان، والسعي نحو تجديد الشعر الملحون:

رغبت في تخصيص هذه الفقرة الأخيرة للحديث عن شاعرين شيخين من شيوخ الشعر الملحون المعاصرين، يشتركان في حمل نفس الاسم، ويتوفران على حضور متميز في ساحة الإبداع الشعري المغربي العربي الملحون، كما يتميزان ــ في اعتقادي الشخصي ــ بسعيهما الحثيث نحو المساهمة الفعالة في العمل من أجل تجديد هذا الشعر.

1ـ 3 ـ الشيخ أحمد سهوم: يحضر هذا الشاعر الشيخ بقوة وطنيا على مستوى ساحة الإبداع الشعري المغربي العربي الملحون. وكما يحضر بأشعاره التي يتم التغني بها في العديد من المحافل والمهرجانات، فإنه يحضر في ذاكرة المستمعين للبرامج الإذاعية التي كانت تبثها الإذاعة المغربية وطنيا منذ ستينيات القرن الفارط وحتى السنوات الأخيرة. إنه الحاج أحمد سهوم، الذي ولد سنة 1936 بمدينة فاس ضمن أسرة شديدة الفقر وكثيرة عدد الأبناء. وتبنته امرأة ميسورة الحال، ثم بعد التعرف عليه من طرف الشاعر السيد إدريس العلمي (( ... وهو يومئذ من هو في شعراء الملحون ... ) )تم الزج به في عوالم الشعر الملحون بقوة، إذ غدا منشدا وراوية لأشعار هذا الشاعر. كما أنه ــ بعد ارتباطه بمهنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت