فهرس الكتاب

الصفحة 28529 من 29568

الخرازة ــ تمكن من الارتباط بالعلم والمعرفة وبالسياسة وطنيا ودوليا، فقد قال في استجواب أجرته معه جريدة"شؤون جماعية"خلال يناير 1993: (( ... لقد تعلم أحمد سهوم داخل السور بفاس القديمة، وبالضبط في حي مولاي عبد الله، مبادئ الخرازة في دكان الخراز محمد الطالب. وفي هذا الدكان كان يجتمع الناس من مختلف المستويات والاهتمامات، يتبادلون الفن والعلم والأفكار الوطنية، وجديد الأخبار المحلية والدولية. فكنت تجد بهذا الدكان الأمراء ..( ... ) وكنت تجد إلى جانبهم العلماء والفقهاء. وكان يتردد عليه المرحومان علال الفاسي ومحمد بلحسن الوزاني، قبل أن تفرقهما السياسة? كان ذلك بين سنوات 1945 و 1947 قبل سفر المرحوم محمد الخامس إلى مدينة طنجة سفرته المشهورة. في تلك الفترة التحق أحمد سهوم بمدرسة القرويين. لكن سلطة الملحون عليه كانت قوية، فقد ترسبت في وجدانه كأمواج جارفة، ولم يشعر طالب القرويين إلا وهو محاصر من كل جانب بالملحون، يقرأه ويفسره، باحثا عن مصادره وروافده، منشغلا به إلى درجة التصوف. ))

ونعلم أن هذا الشاعر الشيخ اشتغل موظفا في وزارة الثقافة خلال السبعينيات، وأنه كان من المشرفين على تسيير جلسات المهرجان الأول لرجال الملحون الذي نظم سنة 1970 بمدينة مراكش، كما نعلم أنه قدم العديد من البرامج الإذاعية التي قدم فيها مقارباته للكثير من القضايا المتعلقة بفن الملحون، والتعريف بشيوخه، وقد أصدر سنة 1993الطبعة الثانية من مؤلفه الذي عنونه (( الملحون المغربي ) ). لكنه، لحد الساعة، لم يصدر قصائده وسراباته الغزيرة والوفيرة في أي شكل من الأشكال الكتابية أو السمعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت