الفن من مضى واللي عايش)، ليأتي في آخر شطر فيفصح عن عاطفته تجاه هذه المدينة من خلال الدعوة لها بالحياة. وهذا الشطر الأخير من العروبي يسمى"الردمة"، وفيه يختزن الشاعر كل ما رامه من صياغة النص ككل.
ولعل من خلال هذا النموذج نستطيع أن نلاحظ كيف تمكن الشاعر الشيخ أحمد سهوم من استثمار لغته العربية المغربية لمعالجة موضوع جديد في ديوان الشعر الملحون هو نشأة هذا الشعر نفسه وتبلوره بين سجلماسة ومراكش. ويفضي بنا هذا إلى الوقوف على تجربة تجديدية أخرى أنجزها هذا الشاعر الشيخ وتضمنها كتاب"أنطولوجيا الشعر الملحون المغربي". وقد قدم لها صاحب هذا المصنف فؤاد جسوس بكلمة، مما ذكر فيها: أن الشاعر فيلالي الأصل، وأنه يقطن الصويرة بعد ما قطن فاس وسلا، وله رصيد من الأشعار مهم جدا، تطرق فيه ( ... إلى مواضيع شتى، الحديثة والفلسفية وغيرها.) . يقول الشيخ أحمد سهوم تحت عنوان:
(( شعر عن الشعر ) )
(( شوف الشعر أ صاح كيف واتاه التاج ؤ كيف جالس على عرش التعبير
ها هو في قبة النصر واجناس القول في احضرتو أومارة
شوف الأرض أ صاح بارزة في حليها وحللها ف جو اللا ليه نظير
شوف الوان عرست المطر عد الوان الفنون في كل عمارة
شوف حراج نواور العفا كي طهجات اليوم والنحل ف الحرجات كثير
إيدندنوا للورد والزهر والفراش يتراقص بلا فتارة
واسمع لي يا صاح هارموني د صبيهان الاطيار سوسان مع سنتير
والرش مع التعارج والطر وحصور كيف ك يجي بلقيتارة
أو ملك القول جالس على عرش التعبير شوف محيا وجه الخير