فهرس الكتاب

الصفحة 28540 من 29568

القومية والأحداث الاجتماعية والكوارث الطبيعية التي عرفتها الأمة العربية والشعب المغربي ... )، وبين السعي الجاد والواعي من أجل التجديد على مستوى اللغة معاجم وأساليب، صورا فنية، أغراضا وموضوعات. ويمكن التأكيد على أن بدناوي يستغل التداخل بين الفنون الأدبية لمعالجة موضوعاته، إذ ما نكف عن قراءة نصوصه الشعرية باعتبارها امتزاجا بين النزوع الغنائي والنزوع السردي. ويمكن التمثيل لذلك بقصيدتين من إبداعه حملتا العنوانين التاليين:"بائع الأخلاق"و"بستان الشعراء"، ومن تأريخه لهما يتضح أنه كتب الأولى منهما سنة (1998) ، وأنه كتب الثانية سنة (2005) . وإذا كان قد اتخذ من القصيدة الأولى مجالا للحديث عن الواقع الوطني والقومي، وانتقاد العديد من الظواهر الاجتماعية، فقد استند في تأليفه إياها على الرواية التي كان قد أبدعها الكاتب المصري يوسف السباعي، في الأربعينيات من القرن الماضي، تحت عنوان:"أرض النفاق". فإنه في النص الثاني قد عمل على الاحتفاء والاحتفال بالشعراء الشيوخ، الذين رأى أنهم يستحقون ذلك، لأنهم كانوا مؤثرين في ذائقته الشعرية. إذ يقول في اللازمة وفي القسمين الأول والثاني من الأقسام الثلاثين:

(( مايتي وبياتي موهوبة/

لرباب الفن هل القول الصافي ترتيبو/ رصاع التذهيب.

بستان من عبير كمامو الهوى يهيب/

لنسام من رحيق زهارو ذابو/

بالمدح والوصف عقابو/

عاشق ومعشوق صطابو/

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت