أنه أصبح شخصا غير مرغوب فيه، حيث تم نقله لسكساوة، و هناك سينجز أطروحته الشهيرة البنيات الإجتماعية في الأطلس الكبير في سنة 1953 سيغادر المغرب صوب مصر، في الظرفية التي نقل فيها محمد الخامس لكورسيكا، حيث سيملئ منصبا عرضته عليه اليونسكو، و في بداية 1955 سيناقش أطروحته حول سكساوة التي خولت له شغر كرسي التاريخ الإجتماعي للإسلام المعاصر في الكوليج دو فرانس حيث سيمضي حوالي 25 سنة داخل فضاءاتها مخلصا دائما لديناميته الملتهبة و النشيطة، فخلال تلك المدة سيحتك بمثقفين بارزين، و سيعيش الأجواء الفكرية السائدة آنذاك، دونما إنجراف أو إنزلاق، و بعد مغادرته لكوليج فرنسا سنة 1981، إنكب بيرك على دراسة و ترجمة معاني القرآن، خلال إستقراره بمقر عائلته في سان جوليان، إلى أن وافته المنية في يونيو 1995.
السؤال الأخير: الكلام مفتوح لك سيدي الأستاذ، يمكن أن تختم بشيء ما إن أردت و رغبت؟
ما أود قوله في الأخير، هو أن الكتاب في أصله، ما هو إلا محاولة جادة و خالصة لتقديم الإعتراف ورد الدين، لمفكر يأبى الإختزال و التصنيف في خانة محددة، نظرا لتشعب مواضيع إهتمامه، و لتنوع مجالات إشتغاله و تداخل الإختصاصات، أعمال فكرية مهمة تمتاز بالأصالة و الجدية، و بالنزاهة الفكرية و نجاعة المقاربة، أعمال إنصبت في الأنتروبولوجيا و التاريخ، دين كذلك و قانون ... شخصية فذة قدمت للعرب و للعالم الإسلامي الشيء الكثير، لكن للأسف لم تنل أعماله ما تستحقه من تقدير و