كمِثل شمعة ساهرة عند ضريحِ الاسم أو عِند مضائِق الترَاقي.
معجم خاص
ويبدو النفس الصوفي العرفاني واضحا من خلال كل قصائد المجموعة الشعرية"أطل علي"، سواء عبر إغراق الجمل والعبارات الشعرية في بحر المجاز والاستعارة، أو عبر النفاذ إلى عمق الذات، أو من خلال الحضور المكثف للمعجم الصوفي مثل الموت والفناء والكفن والشمس واللحد والنور والإشراق، والصعود والضريح والسهر والتراقي والشهوة والسكر والكروم .. وهي كلمات سبق أن استعملت بكثرة في قصائد الصوفية لإفادة معانٍ خاصة لا يفهمها سوى العارفين والسالكين.
وبانتهاجه الأسلوب الصوفي في نظم الشعر، لا يتوق الشاعر بلحاج آية وارهام إلى تكرار الكلام العرفاني أو حتى النظم على منواله فحسب، بل يسعى أيضا إلى عبور تجربة الصوفي من خلال عيش تجربة القصيدة، فكلتاهما تؤدي إلى الأخرى، لذلك فالعبور عبر اللغة شيء لا مفر منه لسلوك سبيل من مر هناك من متصوفة وأولياء قرأ عنهم ولهم وتشبع بفلسفتهم المرجعية في الحياة والتعامل مع اللغة والمعاني والمعجم الخاص.
يقول آية وارهام في مقطع يفضي إلى تجربة السالك وقد تعالت الروح في مدارج العبور الروحي للأعالي والأقاصي توقا إلى معانقة المحبوب والحلول في التجربة العرفانية، معبرا عن هذا التحول: