ليقوموا بعد ذلك بفحص "البضاعة" مثلما يتم فحص الدواب من الأرجل إلى الصدر والنهود. وبعد الاتفاق على السعر يذهب الدلال والعبد والمشتري إلى أحد العدول الذي يوثق عملية البيع. وكل عبد يتوفر على سجل خاص يضم أسماء "الأسياد" السابقين والأصل والأسعار التي سبق أن بيع بها. وهناك تجارة أخرى للعبيد تقام بالمنازل حيث يتم استدعاء المشترين ويسهر العبيد على خدمتهم وتقديم الشاي والماء حسب "تخصص" كل عبد. وبعد اقتناع المشتري بـ "البضاعة" تتم مناقشة الثمن الذي يتراوح بين 2500 و 3000 فرنك وقد يصل ثمن بعض النساء إلى 20 ألف فرنك لكنهن نادرات ويتمتعن بجمال فائق وأكثر تعلما ليتم في الأخير ضمنهن على حريم " السيد". وإذا حظيت إحدى "العبدات" بولوج فراش السيد واستطاعت إنجاب طفل فإنها تنقطع لتربية طفلها وسط النساء الحرات وتتخلى عن أشغال البيت كما تستفيد هي الأخرى من الهدايا والحلي. وكل عبد تم تمتيعه بحريته من قبل سيده فان أول ما يقدم عليه هو البحث عن الدلال حتى لا يظل أو تظل في الشارع بدون معيشة.
للا رقية مستشارة السلطان
يجب التأكيد على أن لا احد مطلقا قام بتهييء عبد العزيز للدور الكبير الذي نؤدي عليه خطا من اجل لعبه. كنا نعرف ان عليه فقط ان يسود؟ ... أي مصير كان مخبأ للسلطان الشاب تحت وصاية باحماد؟ نتذكر أن الشجاع السي المهدي "المنبهي" عندما قادته الظروف على السلطة لم يعدم أي وسيلة للحفاظ عليها فلعب دور عمدة القصر ودفع سيده بكل قوة على التسلية. عبد العزيز يتسلى إذن كما رأيناه وبكلتا يديه يضيع