فهرس الكتاب

الصفحة 28694 من 29568

يتذمر من الوحدة ويشكو حاجته على امرأة أو جارية. وقال للسلطان "على الأقل لو كان لك وزير حرب كريم لأشفق لحالي ويمنحني امرأة".

انفجر عبد العزيز ضاحكا بعدما أعجبته الفكرة وكان من واجب السي المهدي"المنبهي" أن يشارك السلطان في رأيه ويستجيب للطلب. "ولماذا لم تتحدث عن الأمر من قبل؟ " رد المنبهي قائلا: غدا ستأتي إلى منزلي لتختار". هكذا حصل "فوقاش" على أول جارية إذ لم يكن عليه التوقف في منتصف الطريق. وفي اليوم الموالي سأله السلطان كيف قضى ليلة الزفاف. غير ملامح وجهه بكيفية مضحكة ثم نظر على سيدنا ثم إلى المنبهي وشرح يحكي قصته. عبّر سي بلوط أو فوقاش عن تدمره من الرجل الذي منحه الزوجة. كان قد عودها على عادات مخالفة لطبيعة الأشياء يصعب عليه بسببها إذ لم يتمكن من مداواتها منها الحصول منها على وريث .. لم يكن على السلطان عبد العزيز سوى أن يواسيه ثم يدعوه ليختار زوجة ثانية من حريمه الخاص. وهكذا صار لـ "فوقاش" زوجتان من حريم القصر.

تجارة العبيد

يقدم الكاتب تفاصيل مثيرة حول أسواق بيع العبيد بمراكش وفاس كما شاهدها. ويقول إن سوق تجارة العبيد كانت تقام ثلاث مرات في الأسبوع بإحدى الساحات الصغيرة. كان المشترون يقتعدون الأرض فيما يعرض "الدلال" أفواج العبيد تباعا. يطرح السعر الذي يقترح ثم تنطق "المزايدة". المشترون من جانبهم يسألون عن السن والسوابق والأمراض التي سبق أن أصيب بها "العبد" و "العبدة" المرشح أو المرشحة للبيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت