ساهمت الظروف العلمية والتربوية التي كان التعليم يعيشها في إذكاء هذا الاتجاه، فالكل كان يصرح بضعف التعليم وحاجته إلى الإصلاح، ورياح التغيير كانت تهب على الجامعات والمدارس.
وزاد من تشجيع ابن عثمان على هذا التوجه، ما كان يلقاه من تيار المجددين الموجودين بـ"ابن يوسف"آنذاك، من الشباب الذي تلقى الدراسة بالمشرق، وتشبع بالأدب العربي ومال إليه وإلى فرض الشعر، بدل الاهتمام بالمواد الشرعية والفقهية التي كانت الجامعة تهتم بها بالأساس، وتجلى ذلك في الاحتفال بابن عثمان إثر رجوعه من الشرق ومدحه وتشجيعه على الصمود والدفاع عن جامعته، والعمل على أن تكون الجامعة الأولى بالمغرب، بغض النظر عن الدرجة الكبيرة التي أدركتها أختها الشقيقة بفاس.
توفي ابن عثمان بمراكش سنة 1365 هـ/1945م بشكل مفاجئ أثناء استقباله لبعض الضيوف في منزله، ودفن بمقبرة الإمام السهيلي، ورثاه شاعر الحمراء ببيتين قال فيهما:
رئيس المجلس العلمي توفي وداهم فجره ليل التخفي
فقل للشامتين به جزيتم جزاء ذوي الشماتة والتشفي