وجه انتقادات لمحمد بن محمد المؤقت المراكشي، الذي جمع بين الطرقية والكتابة عن الأولياء والدعوة إلى زيارتهم والتبرك بهم، وقال إن بعض آرائه"تشم ولا تفرك".
قدم ابن عثمان في مؤلفاته صورة مشرفة عن الجامعة اليوسفية في عهد الدولة المؤسسة لها، دولة المرابطين، ووعد في مراجعه بتتبع التاريخ العلمي للجامعة على مختلف العصور، بتأليف الجزء الثاني من تاريخ الجامعة اليوسفية يشتمل على عهد الدولة الموحدية والدولة المرينية، والجزء الثالث منه يشتمل على عهد دولة الأشراف السعديين، ودولة الأشراف العلويين.
بذل مجهودا كبيرا في كتابة الجزء الأول مضمونا وشكلا، ووصلت يده إلى المخطوط منها مما كان محفوظا بالمغرب ومصر، ورغم غلبة النقل على الكتاب، فإنه لم يخل من تخريجات وتحليلات شخصية واستنتاجات مفيدة، كما أنه عرف بأعلام مغاربة وأندلسيين كانوا مغمورين.
وذلك كله بأسلوب بديع، ومنهج أقرب إلى الدراسات المعاصرة من حيث اعتماد الهوامش، وذكر المصادر وصفحاتها وطبعاتها، وأماكن المخطوطات وأرقامها، ما يجعل هذا التأليف من البواكر الأولى للدراسات المغربية الحديثة، كما يتميز بحضور شخصية المؤلف بكل سلبياتها وإيجابياتها ووجود قضية يدافع عنها، ويحاول إقناع المتلقي بمشاركته في الإيمان بها.