فهرس الكتاب

الصفحة 28764 من 29568

الأصوات الغنائية الجيدة. مما أزعج السلطات الاستعمارية التي كانت تسعى بكل ما اوتيت إلى دحر النهضة الموسيقية في المغرب. فأمرت بمنع العروض الموسيقية التي بدأت في تنظيمها تلك الأجواق في عدد من المدن كالرباط والدار البيضاء وفاس. مخافة تاجيج الحماس الوطني لأن الاستعمار كان يدرك جيدا الخطر الذي يشكله عليه الفن الرفيع إذا ما انتشر بين أفراد الجماهير. لأنه يرقي الذائقة الجمالية. وينمي نشدان الحرية والعزة. ويقوي الإحساس بالذات الفردية والجماعية فيصير طاقة هائلة لاستنهاض الهمم وتقوية العزائم من أجل التحرر والإنعتاق من ربقة الحجر والوصاية والسيطرة.

اجتهد الموسيقيون المغاربة للتخفيف من الطابع الشرقي للأغنية المغربية العصرية الناشئة. وتغليب الطابع المحلي الخالص عليها. فهم إن ولعوا بالنغم العربي المشرقي الرفيع فإنما كان ولعهم به لأصالته الإبداعية. فأرادوا أن يكون إبداعهم العصري أصيلا أيضا يعكس الروح المغربية. وفي سنة 1952 تأسس أول جوق إذاعي عصري يحمل إسم"جوق راديو المغرب للطرب العصري التابع لدار الإذاعة المغربية". برئاسة الموسيقار الراحل أحمد البيضاوي. وهو من الفنانين الذين تشبثوا بالقوالب الموسيقية المشرقية الموروثة. كما ساهم في تطوير الموسيقى المغربية وارتبط اسمه بتلحين قصائد الشعر القديم. خصوصا قصائد الشاعر الأندلسي ابن زيدون. ومن ألحانه"أضحى الثنائي". و"قل لمن صد وخان""يا صاحب الصولة والصولجان"."حبيبي تعال"."البردة"... بالإضافة إلى عدد هائل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت