الروحية. وفي آلة الكمان برز محمد بن هاشمي. محمد سميرس. عباس سميرس. وفي آلة الفيولونسيل: المكي الرايسي وفي الإيقاع عبد الكريم بوهلال.
وظهرت أربعة اتجاهات تتجاذب الطرب المغربي: اتجاه أول نهل بالدرجة الأولى من التراث الشعبي. واتجاه ثان انطلق من الموسيقى الأندلسية. وثالث بقي وفيا للطابع الشرقي وآخر رابع انفتح على التراث المغربي والروح الشرقية معا. وقد خط لنفسه منحى حداثيا فنجح في اكتساح الساحة الفنية. بإبراز الطابع المغربي من خلال الزجل والإيقاعات المحلية وأساليب الصياغة اللحنية المتسمة بالخصوصية. دون إغفال المقامات والإيقاعات العربية وتوظيفها بشكل خاص في قالب القصيدة الذي يتطلب الإبداع فيه مستوى عال من الكفاية الموسيقية واللغوية والأدبية. فبدأت الأغنية المغربية تتطور وتتألق بفضل جهود مبدعيها. ومن الأسماء التي صنعت مسار هذا الغناء المغربي العصري من تلك الاتجاهات:
• الحسين السلاوي: فنان من الرواد الأوائل. نهل من الموسيقى الشعبية. ونظم بنفسه كلمات أغانيه. وصاغها في قالب لحني جميل ومعبر. وأعطاها من صوته ما حببها إلى نفوس الجماهير الشعبية. ويعتبر أطول باعا وأثرا. وقد امتد به العمر حتى بداية العقد السادس من القرن الماضي. وما تزال أغانيه المسجلة تذاع بين الفينة والأخرى على أمواج الإذاعة المغربية. وبعض الإذاعات الأجنبية. وكان الحسين السلاوي صاحب روح متفتحة يؤمن بالاختلاف. ويتجاوب مع الأصناف الموسيقية على تعدد مشاربها. استقى موضوعاته من صميم الواقع المغربي. وصلب الأحداث المستجدة في البلاد. فغنى عن الأمريكان في الحرب العالمية الثانية.