ولهذا هاجم الصوفية بما في ذلك طريقته الفتحية البنانية. وقد ورد هذا الهجوم في رحلاته على الخصوص وفي كتابيه أصحاب السفينة والكشف والتبيان.
-المرحلة الثالثة: ميله إلى السلفية الجديدة في المشرق من خلال آثار محمد عبده والأفغاني وغيرهما من دعاة الإصلاح التي كان يتابعها في المجلات المشرقية فأثر التقاؤه بهذه الآثار في توجهه السابق، وظهر ذلك في بعض كتبه مثل الجيوش الجرارة، وفتح الكبير المتعالي.
وبذلك يظهر أن ابن المؤقت لم يكن مجرد فقيه حافظ للمتون العلمية، ملقن لها، وإنما كان نموذجا للمثقف الداعية الذي لا يتورع في إبداء آرائه والدفاع عنها بشجاعة وحماس كيفما كان رد الفعل الذي تصادفه تلك الآراء.
رحلات ابن المؤقت المراكشي:
ألف ابن المؤقت أربع رحلات مهمة هي:
1 -الرحلة المراكشية أو مرآة المساوئ الوقتية، أو السيف المسلول على المعرض عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهي موضوع هذه المداخلة.
2 -أصحاب السفينة أو القرن الرابع عشر ، ألفها في ذم الزمان ووعظ أهله ودعوتهم إلى العدل والإيمان.
وكتبه على شكل رواية ملخصا أن جماعة من الناس يبحرون في سفينة أكثرهم من الكفار وأقلهم من المسلمين تتقاذفهم الأمواج والمخاطر،