فهرس الكتاب

الصفحة 28851 من 29568

وفي سنة 1955 سيعزز صفوف المقاومة المغربية، ويصبح أحد أطرها الفاعلة.

بعد الاستقلال مباشرة عينه الملك محمد الخامس -رحمه الله- سفيرا بالولايات المتحدة الأمريكية، وفي سنة 1962 ستتم إقالته من السلك الدبلوماسي وسيعود إلى مزاولة مهنته بمدينة سلا، القريبة من العاصمة الرباط. ومدينة سلا مدينة مغربية عريقة، يفصلها عن الرباط نهر أبي رقراق، وهي موطن أسرة المفكر الدكتور المهدي بن عبود.

سنة 1966 عين أستاذا بقسم الفلسفة بكلية الآداب بجامعة محمد الخامس، وأسندت إليه تدريس مادة علم النفس المرضي، ومادة سيكولوجية المشكلة الاجتماعية ومادة المذاهب الفكرية المعاصرة ومادة العقيدة الإسلامية. (1)

يعتبر المهدي بن عبود، هرما ثقافيا، ودائرة معارق بحق: (طبيب وفيلسوف، وفقيه، وأديب، وشاعر، وصوفي، ودبلوماسي، وداعية إسلامي) اهتم بالحضارة الغربية المعاصرة وكشف آلياتها، ومقوماتها وخصائصها، وأغراضها المتهافتة، من موقع العارف المطلع ...

هذه الشخصية العظيمة لا يمكن اختزالها بأي حال من الأحوال، فالرجل حباه الله بمعرفة عميقة وعلم واسع بثه في الصدور ودونه في الصحف، ليكون قبسا ينير الطريق للنفوس الحائرة، والعقول الشاردة.

كان المهدي ثاقب الذكاء، خفيف الروح، مشرق الوجه، متبتل، قوام، صوام، حليم، صبور ... (2) .

نشأ في بيت صلاح وورع وعلم، يقول بهذا الصدد"تربيت في بيئة مسلمة، من أب زاهد ورع. كان يمشي في الأسواق، يعلم الناس مناسك الصلاة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت