فهرس الكتاب

الصفحة 28857 من 29568

إن التقدم لا يعني نمو الأدوات، وإنما نمو الإنسان وسموه الأخلاقي ورقيه الروحي والجمالي وذلك بتطهير العقول والقلوب من كل ما من شأنه أن ينحدر بالكرامة الإنسانية.

أما فيما يتعلق بصراع المذاهب، فإن المفكر الألماني"هرمان كنزرلين"في كتابه العالم الناشئ، الصادر سنة 1929، يرى بأن المستقبل يتجه نحو مذاهب عالمية.

فهناك مجموعة العالم الإنجلو سكسيوني، ومجموعة العالم الإسلامي الشامل ولو أنه غير واضح المعالم، لأنه كثير الانقسام من الوجهة السياسية ورغم كونه ضعيفا، في ظاهره، فإنه يكون مركزا ذا حركة وحيوية عظيمة.

المجموعة الثالثة والأكثر أهمية هي المجموعة الأسيوية، وسوف يكون لها شأن بعد تحرير آسيا وإعادة بنائها تماما.

المجموعة الرابعة هي المجموعة الأوروبية، ويرى كنزرلين أنه من الصعب تصور كيف يمكن أن تتحد قارة كثيرة التنوع والتباين ... (16)

يعلق المهدي على ما كتبه المفكر الألماني بأن كل ما كان وسيكون يرجع دائما إلى صراع بين مجموعة من أفكار ومعاني على الأرجح ...

إن تاريخ الإنسان ما هو إلا صراع بين الحق والباطل.

أما الوحدات المذهبية فهي المعسكر الإسلامي والمعسكر الليبرالي والمعسكر الشيوعي .. وهناك معسكر خطير غاب عن أغلبية المفكرين الغربيين وهو المعسكر الصهيوني العالمي .. له نفوذ واسع في جميع المجالات (في الفكر، والتعليم والعلوم والشرائع والحياة المالية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والإعلامية والفنية والمسرحية والسنمائية.) (17)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت