فهرس الكتاب

الصفحة 28865 من 29568

والعلمي، والاعتقاد والتشريع، منهجا يستقيم عليه ويهتدي به، وشرعة يأتمر بها، ودينا قيما يوصله إلى الحق المبين.

أما الحضارة الغربية فقد تقدمت فيها الآلات والصناعات وتأخرت النفوس. مع فساد وضلال في التفكير، وانحلال في الأخلاق، أذواق سقيمة وقلوب مريضة ومشاعر مضطربة.

إن الغرائز والجوارح وظائف ذات قيمة عالية .. فهي وسائل لا غايات وكل فلسفة أو نظرية تبيح المحرمات، والسموم المادية أو المعنوية فهي جهل في صورة علم، إذ تجهل حقيقة وظائف الأعضاء في تكوينها وغايتها ... (31)

أما التفكير السليم فهو الذي يغوص في باطن القلوب وينفذ إلى حقائق الأشياء ولبها، ويبحث عن أسرار الحكمة العليا بفضل استقامة الحكم المنطقي، لأن ملكة الحكم تتصل بها ملكة الحكمة.

ولا مراء أن لكل عقيدة أثر بالغ وعميق في واقع الأمة لأنها تشكل فكرها ونظرتها إلى الوجود، وهذه النظرة إلى الوجود، تسمو بالحياة العاقلة والمدركة لتسلك سبيل الحق والخير والجمال ...

إن الفكر لا يكون على صواب إلا إذا تعلق بالحق ... ويكون على ضلال إذا فتح الباب لطغيان المال، والفساد، والاستغلال وتعسف الجاه والسلطان والأهواء.

ومعايير الأفضلية بين نماذج الفكر بين الأمم كثيرة منها:

1 -... صدق النظرة إلى الوجود لإشراق النفس وتنويرها.

2 -... إقبال النفس على العقيدة الدائمة رغبة من العقل المستنير في طاعة الحق دون إكراه أو تعسف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت