فهرس الكتاب

الصفحة 28864 من 29568

إن مأساة الإنسان تكمن في ضميره الممزق كما يرى ليبولد فلام، وذلك بسبب قطعه الصلة بالماضي أي بالحكمة التي قام البرهان على حقيقتها فالعالم فيه تيارات كثيرة، وحتى نتجنب التيهان بدون هدى، فلا بد أن نختار العقل الواسع أو العقل النوراني الذي يقترب معناه من القلب الحدسي الذوقي، واستعمال العمليات المنطقية حتى لا يقع الإنسان في التناقض.

وهو يجيب على الأسئلة: لماذا خلقنا؟ وما هي الحياة؟ وما هي النفس؟ وما هي الروح؟ وما هي المادة؟ وما هي المعرفة؟ وما هي شروطها وحدودها؟ وما هي قيمتها؟ وما هي فلسفة التاريخ إلى غير ذلك من التساؤلات والإشكالات التي يجيب عنها العقل الراشد. (29)

تقوم العقيدة على فكرة الوحدة والتوحيد (وحدة العقل ووحدة النفس ووحدة الحقوق والواجبات، ووحدة الأديان ووحدة المصير) وحدة ضمن الاختلاف طبقا للقوانين الكونية .. والغاية هي البحث عن الحق والخضوع له، فالعبادات وسيلة للترقية والبحث عن إشراق بدل الانحدار باسم التقدم إلى منزلة الحيوان في مجتمع الاستهلاك حيث يزيغ العقل و تنحرف المعرفة ( Reversion de la connaissance) . (30)

إن الله يرفع من شأن الأمة برفع مستوى عقلها، بعمق التفكير وعندما تدخل الأمة في عصر الانحطاط التدريجي يكون ذلك مصاحبا لانخفاض التفكير وخفوت نور العقل.

فالسر العظيم في العقيدة الإسلامية، أنها جمعت التعاليم العليا الخالدة فهي عقيدة التوحيد بامتياز (توحيد الحكمة والعقيدة والشريعة) ليتحقق بذلك توحيد الفكر والمصير الإنساني على أساس العقيدة الجامعة بين النظري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت