انتصاره، فضّل «بوحمارة» التوسع في الشرق والشمال، مؤسسا منطقة حكم شاسعة تشمل الشرق والريف وتمتد من وجدة إلى طنجة، ودام حكمه فيها حوالي سبع سنوات.
أحسّ مولاي عبد العزيز بالخطر الذي يمثله «بوحمارة» على السلطة المركزية؛ فكلف وزير الحربية، المهدي المنبهي، بمحاربة «بوحمارة» . تمكن المنبهي، الذي كان يوما رفيقا لـ» بوحمارة» في السجن، من تضييق الخناق على غريمه، بل واحتلال عاصمة حكمه تازة سنة 1903. وزادت أمور «بوحمارة» تأزما بظهور معالم ثورة جديدة في الشمال يقودها أحمد الريسوني، ما جعله يفقد مدينة طنجة، حيث صارت منطقة نفوذه تنحصر في حدود وجدة؛ لكن أحد الأسباب الرئيسية التي عجّلت بسقوط حركته هو عقده اتفاقيات مع فرنسا وإسبانيا، تسمح لهما باستغلال مناجم المعادن في المنطقة، الأمر الذي لم يرض عددا من القبائل، فسحبت دعمها له. حينها، صارت مهمة المولى عبد الحفيظ، الذي تولى الحكم خلفا لأخيه عبد العزيز، أسهل، فتم القبض على «بوحمارة» في غشت 1909، ووضع في قفص وعرض في الساحة الكبرى بفاس، قبل أن يعدم رميا بالرصاص يوم 12 شتنبر 1909.?
الريسوني. ثورة أخرى
بالتزامن مع ثورة الجيلالي الزرهوني، «بوحمارة» ، اندلعت ثورة أخرى قادها أحمد الريسوني، الذي استطاع أن يسيطر على مناطق شاسعة في شمال المغرب. فبعد 6 سنوات في سجون السلطة المركزية قضاها في