ومضامينها. ولا شيء يؤكد أن ذلك لا يتم حتمًا ولزومًا إلا بالصراع أو الصدام ...""
توطئة
لكل مفكر يستحق هذا الإسم اليوم أسس معينة تنبني عليها شخصيته الفكرية و الثقافية. و هي أسس تعكس اهتمامات حضارية بذاتها مُوجهة باقتناعات في الحياة و تصور للعالم في كل تعقيداته و بؤر توتراته في شساعته الجغرافية و الثقافية و الأيديولوجية و العقائدية و العرقية إلخ. و إذا كان الإرث الثقافي الذي خلفه لنا الراحل بوطالب غني: سياسة، دين، فكر إلخ، و حتى و إن لم نكن قد ألممنا بعد بكل أبعاد هذا الفكر نظرا لغزارته و غناه و عمقه، فقد لا نجادل في كون أحد اللبنات الأساسية لفكر المرحوم كانت هي مساعمته الفعالة و المنتظمة في ميدان"حوار الثقافات". و لا غرابة في كون المنطمة الإسلامية للتربية و العلوم الثقافة ـ الإسيسيسكو ـ كانت قد أعلنت على إنشاء برنامج عبد الهادي بوطالب للحوار بين الثقافات و الحضارات ضمن برامجها، تقديرا لجهوده في تعزيز الحوار بين الثقافات و الحضارات.
و المتتبع اليقظ لإنتاجاته الفكرية في هذا الميدان، لابد أن يلاحظ منذ البداية بأن تصور بوطالب للحوار عامة و للحوار الثقافي خاصة هو تصور مبني على حسن نية و اقتناع راسخ في الجانب الخير للإنسان و طموح في