فهرس الكتاب

الصفحة 28892 من 29568

ومضامينها. ولا شيء يؤكد أن ذلك لا يتم حتمًا ولزومًا إلا بالصراع أو الصدام ...""

توطئة

لكل مفكر يستحق هذا الإسم اليوم أسس معينة تنبني عليها شخصيته الفكرية و الثقافية. و هي أسس تعكس اهتمامات حضارية بذاتها مُوجهة باقتناعات في الحياة و تصور للعالم في كل تعقيداته و بؤر توتراته في شساعته الجغرافية و الثقافية و الأيديولوجية و العقائدية و العرقية إلخ. و إذا كان الإرث الثقافي الذي خلفه لنا الراحل بوطالب غني: سياسة، دين، فكر إلخ، و حتى و إن لم نكن قد ألممنا بعد بكل أبعاد هذا الفكر نظرا لغزارته و غناه و عمقه، فقد لا نجادل في كون أحد اللبنات الأساسية لفكر المرحوم كانت هي مساعمته الفعالة و المنتظمة في ميدان"حوار الثقافات". و لا غرابة في كون المنطمة الإسلامية للتربية و العلوم الثقافة ـ الإسيسيسكو ـ كانت قد أعلنت على إنشاء برنامج عبد الهادي بوطالب للحوار بين الثقافات و الحضارات ضمن برامجها، تقديرا لجهوده في تعزيز الحوار بين الثقافات و الحضارات.

و المتتبع اليقظ لإنتاجاته الفكرية في هذا الميدان، لابد أن يلاحظ منذ البداية بأن تصور بوطالب للحوار عامة و للحوار الثقافي خاصة هو تصور مبني على حسن نية و اقتناع راسخ في الجانب الخير للإنسان و طموح في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت