فهرس الكتاب

الصفحة 28910 من 29568

سعادة الجميع قبل تفكيرك في سعادتك الشخصية. هذا ما تعلمته من أستاذي الراحل بوطالب.

خاتمة

ما يجب التأكيد عليه هنا هو أن فلسفة الحوار كما نجدها عند أ. بوطالب لا تعني بحال من الأحوال التخلي في ديناميكية هذا الحوار عن مبادئ ما، بل بالعكس، فالحوار كما يمكن للمرء أن يستشفه عنده مرتبط بالإقناع بالقضايا التي يدافع عنها، ما دام هذا الإقناع نابع عن حسن نية و عن إيمان أخلاقي عميق في خيرة الإنسان و إمكانية استثمار هذه الخيرة فيما هو صالح للإنسانية. و الإقناع في الحوار يشترط أن يكون المخاطب يملك حدا أدنى من احترام المقنع و حد أدنى بمشاركته في الإيمان بما يحاول أن يشرحه له. و لعمري أن هذا الشرط متوفر في البروفيسور بوطالب سلوكا و فكرا. و قمة الإنسانية في نظري في فكره هذا هو أن همه الرئيسي كان هو خدمة البشرية و ليس فقط أبناء جلدته بالتفكير في مناخ فكري يقرب بين الأضداد و يخلق فضاء للتعايش السلمي و الإحترام المتبادل بين الثقافات، ليس بتقديم تنازلات رخيسة، بل باحترام ما يوفر للأخر الشروط الضرورية للعيش بكرامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت