فهرس الكتاب

الصفحة 28913 من 29568

تماما، المشارقة يعرفون كثيرا عن حرب الريف وعن الزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي، بل إن الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان هو من كتب نشيد جمهورية الريف، وهو شقيق الشاعرة فدوى طوقان.

إذن القصيدتان اللتان حصلت عليهما من الكويت ومن الجزائر كانتا المنطلق في البحث حول محمد بن عبد الكريم الخطابي، وقلت مع نفسي: هذا ليس معقولا ألا نعرف عن الخطابي شيئا، شعرت بالغبن وأنا أستاذة جامعية، فاتصلت ببعض الباحثين في الموضوع ومنهم المؤرخ زكي مبارك وعلي الإدريسي وأخبرتهما بأني أريد أن افعل شيئا عن الزعيم الخطابي، لأنني احترقت من الداخل شعرت بحريق يلتهمني .. كيف أن الناس في الخارج يعرفون الكثير عن الخطابي ونحن في المغرب نجهل رجال الوطن، وبالفعل نظمت يوما دراسيا في بيتي، أي بيت الحبابي ..

في بيت الفيلسوف محمد عزيز الحبابي ..

نعم في بيت محمد عزيز الحبابي، وكان ذلك سنة 2005 بمنسابة الذكرى 42 لوفاة الخطابي، كان يوما دراسيا متميزا حقيقة، وقعت صراعات بين الحاضرين، بحيث حضرت كل الأطياف المغربية، منهم الفاسيين والرباطيين وأهل الريف إلى غير ذلك، وتم التطرق إلى العلاقة بين أهل الريف وأهل فاس، وعرفت توترا في النقاش، بحيث أن الهاشمي الطود قال: إن الأحزاب كلها مزبلة، وحكى كيف أن حزب الاستقلال رفض استقباله حين قدم من القاهرة مع رفيقه محمد حمادي العزيز، قصد تنظيم استراتيجية مقاومة بطلب من عبد الكريم الخطابي، زعيم الريف، عفوا زعيم المغرب، وليس زعيما للريف وحسب، أنا اسحب كلمة زعيم الريف ... تضحك .. شعرت من ذاك اليوم الدراسي أن الناس يجهلون الكثير عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت