فهرس الكتاب

الصفحة 28942 من 29568

ودليل هذا أننا المقربين من تلامذته لسنا من الإخوان المسلمين, ولم نسمعه أبدا يدعونا إلى جماعتهم أو أفكارهم طوال اثنتي عشرة سنة تقريبا, بل كان يحذرنا من ذلك ويحذر الناس من مناهجهم في دروسه, وبسببه - بفضل الله تعالى - جنبني الشيخ قديما الانتساب لجماعة جزبية ,وهذا أمر معروف عندنا - معشر المغاربة - هنا في المغرب, فلست أعرف كيف فهمت من كلماته أنه يدعو إليهم , وخفية!؟؟

والذي ينبغي أن تعلمه يا زاكوري أن الشيخ بوخبزة يعرف الإخوان المسلمين أكثر منك ومن أمثالك, وله معرفة جيدة بتاريخهم, فقد كان يقرأ لهم ويتابع أنشطتهم كحال كل مؤرخ وتراثي. فكان يقرأ مقالاتهم في بعض مجلاتهم ودورياتهم كمجلة (المسلمون) لسعيد رمضان. والتي كان يكتب فيها أمثال الهضيبي. وقرأ لعبد القادر عودة والعيساوي. وكان ينتقد منهجهم وطريقتهم. ومن ذلك ما أخبرني به. وهو أن سعيد رمضان كان دائما يترجم لأحد الصوفية في ركن في المجلة سماه: (مع العارفين) .وكان يترجم لهم بطريقة توحي بتعظيمه لهم. والشيخ ينتقد توجههم الصوفي هذا , وخصوصا حسن البنا فقد كان حصافيا.

ومما أخبرني به الشيخ أن من الأمور الغريبة التي استنكرها ,ما ذكره أحمد الشرباصي في كتابه المشهور: (ذكريات واعظ أسير) أنه كان من الشائع عندهم في السجن في وسط سجناء الإخوان المسلمين أن من قرأ (إيقاظ الهمم بشرح الحكم) لابن عجيبة أفرج عنه. وكانوا يتداولون قراءته. والشيخ يتأسف كثيرا على هذه العقلية الخرافية عندهم.

ومن الطريف أن تعلم أخي الزاكوري أن أحمد بن الصديق الغماري كان من المؤسسين لجماعة الإخوان المسلمين كما في (مذكرة الدعوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت