خطباء لسن, أوتوا بلاغة وفصاحة ,يقلبون الحق باطلا , والباطل حقا , لا يهمه إلا أمر حزبه وجماعته, وأكثرهم لا يعرف الضروري من أمر دينه, ولا يلقي بالا لعقيدته, بل ربما كان منتميا لطائفة أو طريقة صوفية ملحدة)
وأضيف إفادة لهؤلاء الإخوة البغاة وغيرهم أن الشيخ يحذر من الاشتغال بالسياسة بمفهومها الحالي والانغماس في دروبها - والتي تقوم على الكذب والنفاق والمداهنة والحرص على المصلحة الفردية - فقال في الجراب (3/ 25) : (مما ينبغي لأهل العلم من العقلاء التنزه عن الاشتغال بالسياسة بمفهومها الراهن) ثم ذكر جملة ممن تورطوا فيها من المنسوبين للعلم وقال: (ولو ألهم هؤلاء رشدهم , واقتصروا على مهمتهم في العلم والتعليم لسلموا دنيا ودينا.)
وهذا كاف في الرد على إخواننا الزاكوري والشمري وعلي رضا وغيره.
وأما قوله: (وتسويلهم للشيخ بكل هذه البلايا والرزايا) ظلم واحتقار, أيظن الأستاذ علي رضا أن الشيخ ساذج التفكير, ضعبف العقل, إمعة.
اسمع أخي علي هذه القصة التي حضرتها وشهدتها:
(حضر بين يديه مرة بعض التكفيريين الذين لا نعرفهم, وناقشوه في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله, وكانوا يودون سماع تكفيره لمن لم يحكم بغير ما أنزل الله مطلقا بغير تفصيل مسجلا, فكان الشيخ يتفطن لطريقتهم وحيلهم, ويقول لهم دائما:(كفر دون كفر) . وكنا نأسف على تضييع أولئك الإخوان وقتهم مع شيخ له خبرة تكسر الصخور. فما اسطاعوا معه حيلة, ولم يهتدوا سبيلا, فعادوا بخفي حنين)