في سبيل ذلك ما سبق أن سلكه قبلهم الإخوان المسلمون في مصر وسورية والجماعة الإسلامية في الهند وباكستان وغيرهم, ففشلوا فشلا ذريعا عقابا من الله لهم, ولم يعتبر الجزائريون بهذا , وركبوا رأسهم, وعقدوا المهرجانات وأقاموا الحفلات الصاخبة للخطابة الحماسية والتكبير, وشاهدت ذلك في الإذاعات فتوقعت المكروه , وهو ما وقع حذو القذة بالقذة ... والعاقل من اتعظ بغيره)
وذكر في جراب السائح (3/ 98) قصة زيادة أجور البرلمانيين في المغرب, ثم قال: (ومن الغريب أن من يسمون الإسلاميين منهم كانوا عند انتخابهم لأول مرة بعد وفاة الملك الحسن, يتخافتون كاذبين أنهم سيطالبون بإسقاط رواتبهم كلها, أو معظمها, لأن دخولهم للبرلمان إنما هو لمصلحة البلاد والدفاع عن حقوقها, والمكالبة بالإصلاح إلخ الأكاذيب التي تبين أنهم كانوا فيها كاذبين, لأنهم تقبلوا هذه الزيادة راضين مطمئنين ولم نسمع عن أحد منهم استنكارا)
وكنت سمعت مرة في لقاء لأحمد منصور مع سعد الدين العثماني أحد القياديين البارزين في حزب العدالة والتنمية الذي يمثل الجناح السياسي لحركة التوحيد والإصلاح الإخوانية وهو يعرض عليه ما قيل في الحركة أو الحزب أنهم الوحيدون الذين استطاعوا أن يفصلوا بين الدعوة إلى الله وبين العمل السياسي داخل البرلمان فأكد العثماني ذلك باطمئنان معتزا, وكنت عرضت هذا على شيخنا بوخبزة فقال: هذه علمانية.)
وقال في الجراب أيضا (6/ 166/مصورتي) وهو يشرح حديث (أكثر منافقي أمتي قراؤها) : (ذهبت ريح المسلمين , وتفرقوا شيعا ومذاهب ومللا ونحلا, وأحزابا , يعسر بل يستحيل عادة جمعها, ولكل مذهب وحزب خطيب أو