ومن الأمور الطريفة التي ذكرها أخونا يوسف قوله: (و من يكفر المجتمعات الإسلامية و يهيج الشباب على الحكام يقال له قطبي) وهذا شيء لم أجد عليه أثرة من علم عند سلفنا ألا قال: (خارجي) ! وكفى.
وقال يوسف: (فهل يعلم أن الإخوان من الاثنتين و السبعين فرقة المتوعدة بالنار؟ و هل يعلم أن من انتسب إلى فرقة حزبية فهو حزبيٌ مبتدعٌ ضال ٌّ؟ أم أنه يرى إمكانية اجتماع السلفية مع الحزبية أو السلفي مع الحزبي؟
ألا تعلم و يعلم شيخك ألا سلفيةَ إلا بالبعد عن أهل البدع و إزرائهم و التنكيل بمن انحاش إليهم أو اعتزى إليهم أو انتسب إليهم أو اعتذر لهم؟ أم أنها قاعدة: (نتعاون فيما اتفقنا عليه و يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه) ؟)
وفي هذا أمور:
أولها قولك: (من انتسب إلى فرقة حزبية فهو حزبي مبتدع ضال) . فخطأ. والصحيح أن من انتسب إلى فرقة حزبية أنواع. وليسوا على حال واحدة. ولا نتعامل معهم بأسلوب واحد.
قال الشاطبي رحمه الله في الاعتصام (ص107 إلى 117) : (لا يخلو المنسوب إلى البدعة ان يكون مجتهدا فيها او مقلدا والمقلد اما مقلد مع الأقرار بالدليل الذي زعمه المجتهد دليلا والأخذ فيه بالنظر وإما مقلد له فيه من غير نظر كالعامي الصرف فهذه ثلاثة أقسام, فالقسم الأول على ضربين: أحدهما أن يصح كونه مجتهدا فالابتدع منه لا يقع إلا فلته وبالعرض لا بالذات ... وأما إن لم يصح بمسبار العلم انه من المجتهدين فهو الحرى باستنباط ما خالف الشرع كما تقدم اذ قد اجتمع له مع الجهل بقواعد