فهرس الكتاب

الصفحة 28971 من 29568

الشرع الهوى الباعث عليه في الاصل وهو التبعية ... القسم الثاني يتنوع ايضا وهو الذي لم يستنبط بنفسه وانما اتبع غيره من المستنبطين لكن بحيث أقر بالشبهة واستصوبها وقام بالدعوة بها مقام متبوعه لانقداحها في قلبه فهو مثل الاول وان لم يصر إلى تلك الحال ولكنه تمكن حب المذهب من قلبه حتى عادى عليه ووالى

وصاحب هذا القسم لا يخلو من استدلال ولو على اعم ما يكون فقد يلحق بمن نظر في الشبهة وان كان عاميا لانه عرض للاستدلال وهو عالم أنه لا يعرف النظر ولا ما ينظر فيه ومع ذلك فلا يبلغ من استدلال بالدليل الجملي مبلغ من استدل على التفصيل وفرق بينهما في التمثيل

ان الأول أخذ شبهات مبتدعة فوقف وراءها حتى إذا طولب فيها بالجريان على مقتضى العلم تبلد وانقطع أو خرج إلى مالا يعقل وأما الثاني فحسن الظن بصاحب البدعة فتبعه ولم يكن له دليل على التفصيل يتعلق به إلا تحسين الظن بالمبتدع خاصه وهذا القسم في العوام كثير ... القسم الثالث يتنوع أيضا وهو الذي قلد غيره على البراءة الأصليه فلا يخلو أن يكون ثم من هو أولى بالتقليد منه بناء على التسامع الجاري بين الخلق بالنسبة إلى الجم الغفير إليه في أمور دينهم من عالم وغيره وتعظيمهم له بخلاف الغير

أولا يكون ثَمَّ من هو أولى منه لكنه ليس في إقبال الخلق عليه وتعظيمهم له ما يبلغ تلك الرتبة, فإن كان هناك منتصبون فتركهم هذا المقلد وقلد غيرهم فهو آثم إذ لم يرجع إلى من أمر بالرجوع اليه بل تركه ورضى لنفسه بأخسر الصفقتين فهو غير معذور اذ قلد في دينه من ليس بعارف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت