فهرس الكتاب

الصفحة 28972 من 29568

بالدين في حكم الظاهر فعمل بالبدعة وهو يظن انه على الصراط المستقيم)

وخلاصة هذا أن أوصاف (أهل الأهواء) و (المبتدعة) و (أهل البدع) كما قال الشاطبي (ص118 - 119) :(إنما تطلق حقيقة على الذين ابتدعوها وقدموا فيها شريعة الهوى بالاستنباط والنصر لها والاستدلال على صحتها في زعمهم حتى عد خلافهم خلافا وشبههم منظورا فيها ومحتاجا إلى ردها والجواب عنها.

كما نقول في ألقاب الفرق من المعتزلة والقدرية والمرجئه والخوارج والباطنية ومن أشبههم بأنها ألقاب لمن قام بتلك النحل ما بين مستنبط لها وناصر لها وذاب عنها كلفظ اهل السنة انما يطلق على ناصريها وعلى من استنبط على وفقها والحامين لذمارها فلا يطلق على العوام لفظ أهل الأهواء حتى يخوضوا بأنظارهم فيها ويحسنوا بنظرهم ويقبحوا, وعند ذلك يتعين للفظ أهل الأهواء وأهل البدع مدلول واحد وهو أن من انتصب للابتداع ولترجيحه على غيره, وأما أهل الغفله عن ذلك والسالكون سبل رؤسائهم بمجرد التقليد من غير نظر فلا)

وانظر تتمة كلامه هناك فإنها مفيدة. وقصدي من هذا أن في المنتسبين إلى بعض طوائف أهل البدع من لا يجوز التعامل معهم بما ذكرت, ولا وصفهم بما كتبت.

ثانيها قولك: (لا سلفية إلا بالبعد عن أهل البدع وإزرائهم والتنكيل بمن انحاش إليهم ... ) مخالف لمقتضى النصح والدعوة, فإن منهم من تظهر منه أمارات الإنصاف, وقبول الحق, فلا يجوز أن ينبذ هذا ويصادم بالتجريح إن كنا نأمل من نصحه أن يرجع ويتوب. فلا يجوز أن يكون الداعي إلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت