العربي من المشرق إلى المغرب خط متواصل لم تؤثر فيه إشكاليات المجتمع المغربي الأندلسي. لقد أوضح الأستاذ يفوت بأن الدراسات الثراتية حقل من البحث كان محتلا من قبل الدراسة الاستشراقية التي تحتاج إلى التدقيق.
* تصحيح الدراسات الثراتية السابقة:
بحيث نهج الأستاذ يفوت دراسة تناولت الموضوع على ضوء مستجدات المنهجية المنفتحة في نفس الوقت على دور العوامل الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية (و هذا هو القسم الأول من المؤلف) في بلورة الاختيارات الفلسفية مع توظيف لمستجدات المنهجية وآلياتها المنبثقة عن البحث الابيستمولوجي: مثل مفهوم القطيعة والأسس الابستمولوجيا ...
وفي نفس السياق تجاوز القراءة «المادية التاريخية «للتراث التي تبلورت ملامحها مع طيب تزيني والحسين مروة.
مناخ الدراسات التراثية:
عندما انكب يفوت على دراسة ابن حزم، كان المناخ المنهجي السائد حول الدراسات التراثية تمثله من حيث الخطوط العريضة هذه التيارات المنهجية التي ذكرنا. لكن المستجد الرئيسي فيها هو نتائج البحث في التراث التي سادت رحاب كلية الآداب و العلوم الانسانية بالرباط على يد محمد الجابري. و الذي يعتبر رائدا للتوظيف المنهجي الحديث في التعامل مع قضايا التراث خاصة اختبار صلاحية مفهوم القطيعة الابيستمولوجيا و ما يترب عنها من نتائج في رسم ملامح التراث المغربي الأندلسي. وبالتالي الدفاع عن الأطروحة المتمثلة في فصل الدين عن الفلسفة كإشكالية عامة هيمنت على الفضاء الفكري المغربي الأندلسي