على عكس الإشكالية الداعية إلى التوفيق بين المجالين كما ساد في المشرق العربي. و بالتالي فإن الدراسة حول ابن حزم التي سيقوم بها سالم يفوت ستندرج في هذا الإطار بمحاولة فهم أن ابن حزم هو تمهيد للمشروع الفكري الذي سيتجلى في أعمال ابن رشد لاحقا.
ثالثا - نتائج دراسة ابن حزم
والفكر الفلسفي بالمغرب والأندلس:
* من الصعوبة بمكان في حدود هذه المقالة استعادة كل النتائج التي توصلت إليها أطروحة يفوت غير أنه يمكن استعادة مركزة لهذه النتائج من أجل فتح آفاق أمام الدارسين الجدد للتوسع أكثر في إطار أبحاث جامعية.
* من نتائج الدراسة كون ابن حزم يفهم على قطيعة ابستمولوجية مع الظاهرية المشرقية في مجال الفقه.
* كون ابن حزم أرسطي النزعة في النظرة إلى الظواهر و ذلك ضد النزعة الغنوصية.
* كونه يتعامل مع النظامين الفكريين و الدين و الفلسفة على أنهما نظامان يفهم كل منهما في نطاقه على عكس النزعات التوفيقية. و بالتالي ف?ن ابن حزم هو في نظر الأستاذ سالم يفوت «كان تمهيدا لظهور المدرسة الفلسفية بالمغرب و مقدمة لها. إنه مرحلة، كانت لازمة من أجل التقويض و الهدم بغية تصفية الحساب مع طريقة محددة في التناول سلكها الفكر الفلسفي في المشرق ما لبثت أن أعقبتها مرحلة أكثر نضجا، لم تكتف بإبراز العيوب المنهجية و بالرد و النقض والاعتراض، بل