فهرس الكتاب

الصفحة 28980 من 29568

حياته فوق كرسي السلطة قايدا على جنوب شرق المغرب كله، بمباركة من السلطان.

احتلال الفرنسيين للمغرب وازى أول اختبار لاوبيهي، الذي اعتاد تدبير أمور منطقته دون إثارة انتباه أو إحداث جلبة. ففي سنة 1948، ووفق ما يؤكده الباحث علي الويداني، وهو في الوقت ذاته أحد الشهود القلائل على عصر عدي أوبيهي، فإن السلطات الفرنسية تحرت التقليص من نفوذ القايد أوبيهي في منطقته، من خلال تقسيمها إلى أربع مناطق، أسندت كل جزء منها إلى أحد الأعيان، بينما أبقت له السلطة على منطقة معزولة ضمت جنوب مدينة الريش، ابتداء من"كراندو"مسقط رأسه، وانتهاء بقرية"تيعلالين"، اغتاظ عدي أوبيهي من هذا الإجراء كثيرا، حسب ما أكده الويداني في كتاباته، خصوصا بعدما قررت السلطات الفرنسية تسليم القياد الثلاثة الآخرين أوسمة شرف، علما أنه كان الوحيد الحاصل على وسان بهذه التربة.

في هذه اللحظة، وبالضبط في بداية سنة 1949. ستكون أول مواجهة بين أوبيهي والفرنسيين، معلنا خلالها بداية كتابة الأحرف الأولى في قصة تمرده الدائم. أمر عدي أوبيهي أحد مساعديه بإحضار كلب إلى سوق الريش في يوم حددته السلطات الفرنسية لتوشيح القياد. وعندما توجه أوبيهي مع القائد الفرنسي العسكري الفرنسي أمسك بالوسام وعلقه في عنق الكلب الذي أحضره مساعده، تعبيرا عن غضبه، وهو ما اعتبره الفرنسيون إعلانا رسميا على العصيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت