فهرس الكتاب

الصفحة 28981 من 29568

وعقابا له على ردة فعله، أعلن الفرنسيون، أمام أهالي المنطقة، أن عدي أوبيهي فقد عقله، وأودعوه مستشفى المجانين، الذي كان في الواقع سجنا اتخذته سلطات الاحتلال الفرنسي مكانا لاحتجاز الثائرين والمعارضين.

حقد الاستقلال

موقف عدي أوبيهي من الاستعمار حظي برضا الملك محمد الخامس رغم أنه لم يكن من ضمن القياد الموقعين على وثيقة المطالبة بإرجاع الملك من المنفى، نظرا لأنه كان محبوسا بمستشفى المجانين. وبعد حصول المغرب على استقلاله، قام محمد الخامس بتعيين عدي أوبيهي، سنة 1956، عاملا على تافيلالت كلها. كان المغرب يعيش في هذه اللحظة بين القصر وحزب الاستقلال والشورى والاستقلال والأمازيغيين، خاصة المنتمين إلى جيش التحرير.

اعتبرت هذه المرحلة من أكثر لحظات تاريخ المغرب حربا على اطلاق، إذ شهدت هذه الفترة صراعا حزبيا دمويا بين حزب الاستقلال والشورى والاستقلال المنشق عليه، حول قيادة المغرب، كما احتدم الخلاف بين أعضاء جيش التحرير القدامى الذين اعتبروا أنهم الذين ساهموا في استقلال المغرب، وبالتالي هم الأحق بالحكم، في ما ذهب أحد هؤلاء الأعضاء، وهو عبد الكريم الخطابي، إلى أبعد من ذلك، مطالبا بتأسيس جمهورية الريف المستقلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت