سيدخل القصر، في هذه اللحظة، غمار حرب المواقع هاته، مقربا إليه الاستقلاليين، ومخولا لهم امتيازات سياسية كبيرة، من خلال تسليمهم قيادة أولى الحكومات المغربية وسيطرتهم على عدة مناصب كبرى، وهو ما اعتبره فرقاء معارضون بداية استعمار جديد.
هذا الاستفراد، أثار غيظ الشوريين والأمازيغيين الذين كانوا يمقتون الاستقلاليين، معتبرين إياهم مجرد فاسيين يدعون إلى إقامة النظام الناصري العروبي في المغرب وجد عدي أوبيهي نفسه فجأة في خضم هذا الصراع، والسبب، حسب ما يكشفه الباحث علي الويداني، في تصريح خص به"أوال"، هو رفضه لسيطرة الاستقلاليين ورغبتهم، حسبه، في إقامة نظام الحزب الوحيد.
"لهذا السبب تقرب عدي أوبيهي من حزب الشورى والاستقلال، كما أننا كنا ننتمي إلى هذا الحزب نكاية في الاستقلاليين الذين مارسوا علينا التضييق. حتى المعلم الذي كان استقلاليا كان يمتنع عن إعطائنا نقطا عالية في الامتحانات بسبب انتمائنا الشوري"، يكشف الويداني ل"أوال". بسبب جرعة التمرد الزائدة التي كانت تجري في دم أوبيهي، اختار الإعلان عن معاداته لحزب الاستقلال، كما يشير إلى ذلك الويداني في كتاباته."قال لوالدي ذات مرة: إنهم يقولون (يقصد الاستقلاليين) إن"