فهرس الكتاب

الصفحة 28988 من 29568

فيما استمر احتجاز أوبيهي لمدة سنة كاملة. رفقة العديد من السكان الذين شهدوا حادث إطلاق النار، قبل تقديمه للمحاكمة في دجنبر من سنة 1958."تعرض عدي ورجاله للتعذيب الشديد. تمت إدانته رغم أن ثلاثة ضباط عسكريين أدلوا بشهاداتهم ونفوا أن تكون لأوبيهي ومن معه علاقة بالأفعال التي نسبت إليهم"، يكشف الويداني في مذكراته.

في يناير 1959 سيأتي الحكم بإعدام أوبيهي. لكن الحكم لم ينفذ، ليلزم السجن، رفقة بقية المعتقلين، إلى 21 غشت 1961، حينها أصدر الحسن الثاني، بعد توليه زمام الملك، أمره بالعفو عن أوبيهي ومن معه. بعد يومين، أي في 23 غشت 1961، سينقل عدي أوبيهي إلى مستشفى بن سينا بالرباط بعد إصابته بنوبة صحية مفاجئة، ليسلم الروح، ويخلف وراءه صفحات أخرى مازالت بيضاء غامضة، بعد إعلان أحد المعتقلين الذين كانوا معه أنه تعرض للتسميم.

مرت سنتان على وفاته، ليصدر الملك الحسن الثاني ظهيرا في 20 يونيو 1963، يقضي بمحو سجل محاكمة عدي أوبيهي ومن معه، الذي كان قد عاد إلى المغرب قبلها بسنة، مؤسسا حزب الحركة الشعبية، رفقة المحجوبي أحرضان، الذي قضى بجوار أوبيهي سنوات بالسجن.

هذه الحركة الجديدة ستتبنى أحلام الأمازيغيين والقرويين المناهضين لحزب الاستقلال وسيطرته، والذين سبق لهم أن عبروا عن غضبهم عبر التمرد وشن حرب مفتوحة على الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت