فهرس الكتاب

الصفحة 28987 من 29568

بنهاية أوبيهي، حسب ما أكده الويداني في شهادته للأحداث التي عاشها،"سمح عدي أوبيهي لأحد جنوده، وهو حرو كشمار (قريب للويداني أيضا) ، بزيارة أبنائه بالبرج، خلال جولة قام بها إلى منطقتي أمكلو وايت هاني. كان حرو يتحدث مع أقاربه الفلاحين الذين انتهوا للتو من عملية الحصاد، عندما طلب منه أحدهم أن يريه بندقيته وبينما كان حرو يستعرض البندقية أطلق عيارا ناريا مر بمحاذاة ابن عمي عسو، واخترق قدم أحد هؤلاء الفلاحين."

صوت الرصاصة سمع مدويا في أرجاء المنطقة، ليتناقل الجميع خبر إطلاق حرو، مساعد عدي أوبيهي، النار على أحد الفلاحين،"بينما اقتاد رجال الفلاح المصاب إلى المستشفى، كان هناك ناشطون سياسيون يحاولون إقناعه بالاعتراف، في حال استجوابه، بأن الحادث كان مدبرا، ويدخل في إطار تصفية حسابات سياسية في إطار الصراع بين حزبي الاستقلال والشورى والاستقلال، رغم أن هذا الفلاح المصاب ظل يردد:"أوري باد أوري باد"، أي لم يكن ذلك مقصودا"، يقول الويداني.

هذا الحادث غير المقصود، حسب الشاهد ذاته، والذي وقع سنة 1958، أي عاما بعد ثورة عامل تافيلالت، سيقود عدي أوبيهي وأنصاره إلى النهاية. فقد اقتيد عشرات من سكان قصر السوق وأتباع عدي أوبيهي، إلى السجن، بينما فتح تحقيق بشأن الحادث وعلاقته بتمرد عدي أوبيهي. أسفر التحقيق عن كشف العلاقة بين أوبيهي ولحسن اليوسي الذي اختفى، بعد ذلك، بجبال الأطلس، قبل أن يتمكن من التسلل نحو إسبانيا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت