ثنائية المرأة/الرجل، ثنائية تحكم الكون الإبداعي ولكنها سرعان ما تنهار لتكشف عن مفارقة تجعل العالم الروائي عالما ذكوريا.
فرغم أن النص يحدثنا عن نساء متعددات، غيلانه كنزة فاطمة، ونساء أخريات يتفاوت حضورهن النصي وإن كن يحضرن كوحدات فاعلة، يصبح الرجل محور السرد، ومركزه فلا تقتحم المرأة العالم الروائي إلا من خلال السارد المتباين حكائيا أو العيشوني كشخصية ثابتة تمارس شهوتها للمرأة والرسم، وهما لحظتان مفترقتان أحيانا، ومقترنتان أحيانا أخرى.
والجدير بالذكر أن هذه الرواية جاءت لتشخيص واقع المرأة المغربي في فترة معاصرة، ومن خلاله بعض القضايا المتصلة بواقعنا المغربي.
سنحاول أن نطلع على صورة المرأة من خلال الأبعاد التي تشغلها في النص وسنركز على ثلاثة أبعاد هي:
ـ البعد الجنسي.
ـ البعد الرمزي
ـ البعد الاجتماعي.
1 -البعد الجنسي:
في ثقافتنا العربية .. ، عندما يصبح جمال المرأة موضوعا للوصف يبرز البعد المادي الفيزيولوجي كقاعدة أساس له .. ، فتمتدح في المرأة بعض الأجزاء التي تبرز جمالها، كالعينين، والشعر، والصدر، والخصر ... أما عندما ينتقل الوصف إلى الجمال الداخلي فإنه يركز على الحياء، والحشمة، والوقار كسمات رئيسية تحدد المرأة الجميلة فتظهر المفارقة العجيبة، حيث جدلية الخفاء والتجلي تشكل لعبة الوصف.