ثم بعد ثلاثين سنة تتحدث هيئة الإنصاف والمصالحة وهي هيئة شكلها الملك نفسه سنة 2003 وأنهت مهمتها سنة 2005، معتمدة على ما توفر لها من وثائق وقرائن بعد تَقَصٍّ منها مطول ومدقق، عن علاقةٍ وثيقةٍ للمدعو النعماني بجهاز أمني مغربي رسمي، وتورطٍ لهذا الجهاز في الجريمة، ومسؤوليةِ الدولة عن ذلك. وهو ما نشرته الصحف المغربية والعالمية وعلى رأسها صحيفة القدس العربي بتاريخ 2008 - 07 - 16. وذاك ما يؤكد أن هذه القضية اتخذت غطاء لموقف الدولة المعادي لي وللأخ إبراهيم كمال، بعد ظهور تأثير الحركة الإسلامية في الساحة ورفضنا الدخول تحت عباءة المخزن، وأن محاولة ربطنا بهذه الجريمة مجرد إبعاد لنا عن الساحة ليهيمن المخزن على الحركة أو يستلحق بها بعض أعوانه تمهيدا لاختطافها، وهو ما تم باعتقال أحدنا وتهجير الثاني، ومرور سبع وثلاثين سنة على مطاردتي في الآفاق، ومحاصرتي في كل بلد ألجأ إليه، ومحاولات تصفيتي الجسدية، ومصادرة كل وثائقي الرسمية، ومنعي حتى من بطاقة التعريف الوطنية وجواز السفر لحد الآن، بل صار الحصول على جواز السفر محرما بأمر من السلطات العليا على كل من يحمل الإسم العائلي"مطيع"بما فيهم زوجتي وأبنائي وإخوتي وأصهاري، وجميع أقاربي حوالي ثلاثين سنة؛ مع أنني والأخ كمال لا علاقة لنا بالقضية ولا بمن خططوا لها أو أمروا بها أو نفذوها. وهي شرعا وقانونا ومنطقا في كل الأحوال محصورة بين الفاعلين وبين الأجهزة الرسمية وبين الضحية وأوليائه، كما شرحنا ذلك بتفصيل في كتاب المؤامرة على الشبيبة الإسلامية المنشور في موقعها على الأنترنيت، والمتاح لكل من يريد مزيد الاطلاع على تفاصيل المحاكمة