فهرس الكتاب

الصفحة 29043 من 29568

على مؤتمر المحامين في باكستان وألقى كل منهما في المؤتمرين كلمات مؤثرة حول الموضوع فأرسل المؤتمر برقية احتجاج إلى الملك، وتطوع منهم للدفاع في القضية أكثر من عشرين محاميا باكستانيا، كما تطوع أيضا من مصر كل من الدكتور سيد عبد العزيز هندي رئيس محكمة مصر السابق، والمستشار الدكتور شوكت التوني، ومن الكويت كل من الأستاذين مبارك المطوع وجاسم التناك، إلا أن الدولة المغربية منعتهم من المشاركة في الدفاع، وعارضت مجرد حضورهم جلسات المحاكمة. كما كان لها اليد الطولى مع اليساريين المغاربة في تحريض المحامين المغاربة على مقاطعة محاكمة الأخ إبراهيم والامتناع عن الدفاع عنه، فلم يقبل منهم هذه المهمة إلا ثلاثة محامين، فشنت عليهم حملات ظالمة من قبل خصوم الدعوة الإسلامية ومناصري الحكومة علينا، مما فضح حالة مهنة المحاماة أثناء سيطرة اليسار وتحالفه مع الاستبداد، وحالة افتقاد القضاء لاستقلاله افتقادا تاما ظهر أثره جليا في سير المحاكمة، إذ استمرت خمس سنوات كاملة جرت خلالها مفاوضات معي في السعودية والكويت كي أرضخ لشروطهم، فلم يفصل فيها إلا بعد أن يئسوا من النيل من عقيدتي وتأكدوا من صلابة موقفي وحرصي على حماية الدعوة الإسلامية مما يراد لها من المسخ والتسخير.

وهناك أيضا في مكة المكرمة زارني الدكتور الخطيب وأكد لي أن الملك استشاط غضبا لعدم حضورى في المسيرة، وأنني لو كنت حضرت لسارت الأمور في مسار آخر، وأن القضية سوف تحل والأخ إبراهيم كمال سوف يخرج من السجن إذا عرفتُ كيف أتصرف في التعامل مع الدولة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت