ولقد تهيأت لي شخصيا فرصة التعرف على الدكتور المهدي بن عبود أولا من خلال علاقته الوطيدة بالشيخ الوالد الحبيب المستاوي رحمه الله إبان رحلته سنة 1970 ثم من خلال ما نشرناه له من ملخصات لتدخلاته وكلمات الوفود التي كان يلقيها ارتجالا في المؤتمرات العلمية والدولية الإسلامية وكنت أتمنى أن تجمع هذه التدخلات وتحال عليه ليراجعها ثم تعمم الاستفادة منها في شكل كتب والحمد لله ها هو الأمل يتحقق وأول الغيث ينهمر في هذا الكتاب: عودة حي بن يقضان والذي يتم إصداره ضمن سلسلة شراع التي اتخذت لها شعارا: من أجل مجتمع قارئ وبثمن رخيص لا يتجاوز عشرة دراهم.
من العناوين التي اشتمل عليها كتاب: عودة حي بن يقضان: استدارة الزمان، جاهلية الجاهليات، تساؤلات، إنسان المستقبل، مناجاة، جنازة الإنسان، عودة حي بن يقضان، نصيحة الشيطان.
يقول الدكتور ابن عبود في الصفحة 10 من كتاب عودة حي بن يقضان (استدار الزمان دورة مظلمة فهل من نور بعد الظلام؟)
استدار الزمان دورة مقدرة، لا مكررة إذ لا يتشابه زمانان كما لا تتشابه وجوه الناس إلا نادرا.
استدار لصياغة إنسانية جديدة، استدار لاستئصال الخبث واقتلاع الفساد في البر والبحر وفسح المجال لعودة الأبرار وإظهار الأخيار على الأشرار